هذه من المسائل التي اختلف فيها الفقهاء قديما وحديثا، وهناك رأيان في المسألة، الأول: عدم خصم النفقات. والثاني: خصم النفقات على اختلاف في مقدارها، فذهبت الهيئة الشرعية العالمية للزكاة إلى خصم نفقـات الزراعة والري بشرط أن لا تزيد عن الثلـث،
وذهب البعض - منهم الشيخ القرضاوي - إلى خصم كافة النفقات مهما بلغت، ثم يخرج الزكاة من الباقي إذا بلغ النصاب.
والذي نرجحه هو جواز خصم النفقات، لكن حسب الضوابط التي وضعها مجمع الفقه الإسلامي الدولي، حيث نص على: أولاً: لا تحسم من وعاء الزكاة النفقات المتعلقة بسقي الزرع، لأن نفقات السقي مأخوذة في الشريعة بالاعتبار، في المقدار الواجب.
ثانياً: لا تحسم من وعاء الزكاة نفقات إصلاح الأرض وشق القنوات ونقل التربة.
ثالثاً: النفقات المتعلقة بشراء البذور والسماد والمبيدات لوقاية الزرع من الآفات الزراعية ونحوها مما يتعلق بموسم الزرع، اذا أنفقها المزكي من ماله لا تحسم من وعاء الزكاة، أما اذا اضطر للاستدانة لها لعدم توافر مال عنده فإنها تحسم من وعاء الزكاة. ومستند ذلك الآثار الواردة عن بعض الصحابة ومنهم ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم. وهو ان المزارع يخرج ما استدان على ثمرته ثم يزكي ما بقي.
رابعاً: يحسم من مقدار الزكاة الواجبة في الزروع والثمار والنفقات اللازمة لإيصالها لمستحقيها.
مهما بلغت، لأن الأصل في الزكاة أن تكون عن ظهر غنى،

0 التعليقات:
إرسال تعليق